مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
827
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
شريف صحيح النّسب ، حيث قال في كتابه رشفة الصّادي ما نصّه : تتمّة ، جرى عمل ساداتنا العلويِّين الحسينيِّين رضوان اللَّه عليهم ، قديماً وحديثاً أنّهم لا يزوِّجون بناتهم إلّامن شريفٍ صحيح النّسب ، غيرة منهم على هذا النّسب العظيم ، ولا يجيزون تزويجها بغير شريف وإن رضيت ورضيَ وليّها مثلًا ، لأنّهم يرون أنّ الحقّ في هذا النّسب الطّاهر ، راجع لكلِّ مَن انتسبَ إلى الحسنين عليهما السلام لا للمرأة ووليّها فقط ، ورضاء جميع أولاد الحسنين بذلك متعذِّر ، وعلى هذا العمل إلى الآن ، وهم نِعْمَ القدوة والأسوة ، إذ فيهم من الفقهاء والصّلحاء والأقطاب ، والأولياء مَن لا ينبغي لنا أن نخالفهم فيما أسّسوه ، ودرجوا عليه ، لا يسعنا غير السّير بسيرتهم ، والاقتداء بهم ، ولهم اختيارات وأنظار لا مطمع للفقيه في إدراك أسرارها ، ويؤيِّد هذا الاختيار أيضاً قول سيِّدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه : لأمنعنّ تزوّج ذوات الأحساب إلّامن الأكفّاء ، واللَّه أعلم « 1 » . انتهى . وأنتَ إذا أحطتَ خبراً بهذا الكلام ، استبانَ لك أنّ السّادات الكرام قديماً وحديثاً لا يعتقدون صحّة تزويج سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) لعمر بن الخطّاب ، إذ لو كان عندهم خبر يوثق به في هذا الباب ، لما وسعهم الاتِّفاق على العمل بخلاف عمل جدّهم المعصوم الّذي يدور الحقّ معه حيثما دار « 2 » ، عليه آلاف سلام اللَّه الملك الغفّار ، وهذا واضح عند أولي الأحلام والأبصار ، كالّشمس في رائعة النّهار . فصل : إنّ من العجائب ، الآيات القائدة إلى الحقّ ، أنّ القاضي شهاب الدّين بن شمس الدّين الدوّلت آبادي الحنفيّ ، الملقّب بملك العلماء ، الّذي هو من كبار علماء أهل السّنّة ، قد شدّد في عدم جواز تزويج العلويّات بغير العلويِّين بأتمّ التّشديد ، وأتى في ذلك بكلام متين ، وقول سديد ، حيث قال في كتابه المسمّى - هداية السّعداء - في الهداية الحادية عشر في الجلوة الرّابعة ما هذا لفظه : وتصحيح نسب واجب است ، تا كسى خود را به دروغ علوي نگوياند ، ودختران
--> ( 1 ) - رشفة الصّادي . ( 2 ) - الغدير 3 : 177 .